اسرار وخفايا الانسان

منتدي خاص بالطاقه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تاريخ الريكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
black cat
Admin


المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 09/11/2012

مُساهمةموضوع: تاريخ الريكي   السبت نوفمبر 10, 2012 1:29 pm

نشأة الريكي في اليابان

في أبجدية اللغة اليابانية، تدعى الأحرف الإيدغرامية (التصويرية) "كانجي Kanji". وتتألف كلمة "ريكي Reiki" اليابانية من مقطعي "كانجي": Rei ويعني "كون"، وki ويعني "طاقة"، ولذا تُترجَم ريكي غالبًا بـ "الطاقة الكونية"[1].

دكتور ميكاو أوسوي Usui D. Mikao



ميكاو أوسوي

وُلِد الدكتور ميكاو أوسوي، مؤسس نظام النمو الروحي والاستشفاء بالطاقة المعروف بـريكي Reiki، في الخامس عشر من آب 1865، في قرية صغيرة تدعى تانياي Taniai في اليابان. وتزوج من ساداكو سوزوكي Sadako Suzuki، ورُزق منها بصبي، فوجي، وبنت، توشيكو. وتوفي في العام 1926 إثر سكتة دماغية.

خلال السنوات الـ 142 الماضية، منذ ولادة الدكتور أوسوي[2]، انتشرت ممارسة الريكي من اليابان إلى هاواي إلى البر الأمريكي، ومن ثم إلى باقي المعمورة. وقد أُدخِلت بعض التعديلات على نظام الريكي خلال عمليات الانتشار تلك. واليوم، يُقدِّر المركز الدولي لتدريب الريكي عدد أساتذة الريكي بأكثر من 50000، وعدد الممارسين بمليون ممارس في كافة أنحاء العالم.

بدايةً، كان نظام الريكي على شكل منقولات شفهية لتعاليم سرِّية يورثها المعلمون لطلابهم، على نحو مشابه لما كان عليه حال العديد من المنقولات الروحية الأخرى في الشرق، مثل اليوغا. لذا ليس من المستغرب، مع انتشار نظام الريكي وتناقل تعاليمه شفهيًا من جيل إلى جيل، مرورًا باليابان ووصولاً إلى أمريكا ومن ثم عائدًا إلى الشرق، إحاطة الدكتور أوسوي بالكثير من الروايات والأساطير والخرافات، كما حول أصول الريكي أيضًا.

وقد ابتدع العديد من معلمي الريكي الغربيين، خلال الـ 25 سنة الأخيرة، تقنيات خاصة بهم لنظام الريكي، وبالتالي أصبح هناك اليوم الكثير من "أنساب" الريكي المختلفة، مثل Usui Reiki, Karuna Reiki, Usui/Tibetan Reiki, Seichem... وغيرها.

وفي الغرب اليوم، يوفر معلمو الريكي عمومًا مادة مكتوبة لطلابهم تتضمن ما كان يُعدُّ سريًا في ما مضى. وتكاثرت القصص المروية حول أصول الريكي وممارسته، وبات الاطلاع عليها مُتاحًا في الكثير من الكتب والمواقع الإلكترونية. وقد خلق هذا نوعًا من الإرباك والتشوُّش لدى الطلاب المعاصرين المهتمين بالريكي، فتوجَّب عليهم تمحيص الكثير من القصص المتزاحمة التي رواها معلمو الريكي من مختلف الأنساب، في محاولة لفهم جذور الريكي والغرض الأصلي للدكتور أوسوي وطرق الريكي الأكثر موثوقية لممارستهم الخاصة.

ثمة جذور مُشرِّفة في الثقافة اليابانية للبحث عن الحقيقة بخصوص الريكي، حيث يعلِّق المعلمون الروحيون اليابانيون وأساتذة الفنون الدنيوية أهمية بالغة على نقاء التعاليم التي يقدمونها لطلابهم. ويتمثَّل جوهر الفكرة في أن تكون التعاليم المقدَّمة اليوم هي ذاتها تعاليم مؤسس النسب، لأن الطاقة الأصلية للمؤسس، الذي يُعتبَر شخصية بالغة السمو حقَّقت مستو من الوعي والخبرة بما يتجاوز المستوى العادي، تُنقَل من خلال المعلم المعاصر إلى طلابه. لذا يسود اعتقاد بأن عدم إخلاص المعلم المعاصر كاملاً للتعاليم الأصلية ولروح المعلم الأصلي يُفسِد الطاقة المنقولة إلى الطلاب، وبالتالي لا تُقدِّم مثل هذه التعاليم النتيجة المرجوة.

غالبًا ما يعجز المؤرخون عن التحقُّق من نقاء نسب ما مُعطى، لأن لهذه التعاليم جذورًا موغلة في القِدَم ولا يزال تناقلها يتم شفهيًا في الشرق. بيد أن زخم طاقة الريكي التي ينقلها معلمو الريكي الغربيون من مختلف الأنساب تم التحقُّق منها وتأكيدها مرارًا وتكرارًا على مرِّ السنين، لذا ما من ريب أن الطاقة المنقولة ما زالت محافظة على قوتها وفعاليتها ونجاعتها، رغم أن التعاليم الغربية اليوم قد لا تكون مطابقة تمامًا لتلك التي كان يتم تعليمها.

وعلى نحو مشابه، يحتار الطلاب الغربيون في أيها التعاليم الأصلية للدكتور أوسوي، أو ما هي الطرق التي نقلها بها إلى طلابه الذين أصبحوا معلمي الجيل اللاحق لممارسي الريكي. ليست هناك سجلات مكتوبة متوفرة تُوثِّق حياة الدكتور أوسوي أو النظام الأصلي للريكي كما علَّمه في اليابان، وإن كان هناك مثل هذه السجلات فلن تُعرَض للعامة.

في اليابان، تم تناقل تعاليم الدكتور أوسوي عبر حلقة من أساتذة الريكي في الجمعية المعروفة بـ Usui Reiki Ryoho Gakkai جمعية أوسوي للعلاج بالطاقة الروحية، التي يُزعَم أن أوسوي بنفسه قد أسسها في العام 1921. ويُطلَب من معلمي الريكي والممارسين له من اليابانيين المنتمين إلى الجمعية عدم التطرُّق إلى تفاصيل وضعها أو ما يدور فيها مع غير الأعضاء، فالعضوية في جمعيتهم مُقفلة في وجه الأجانب[3].

تم الإذن بنشر تاريخ Usui Reiki Ryoho Gakkai والبرامج العملية المطبقة فيها إلى باقي أنحاء العالم بطريقة مُحكمة بدقة، بدايةً من خلال أعمال مترجمة لأحد أعضائها، أستاذ الريكي هيروشي دوي Hiroshi Doi، الذي كتب منهج الريكي الحديث للشفاء Iyashino Gendai Reiki-ho، وهو الكتاب الأول لأستاذ ريكي ياباني يُنشر باللغة الإنكليزية.

لكن المصدر الأولي المكتوب، الموثَّق المعلومات، عن حياة الدكتور أوسوي وتدريباته موجود في نص طويل منقوش على حجر تذكاري نصبه طلابه في مقبرته في معبد سايهوجي Saihoji الأرض البوذية الطاهرة في طوكيو[4]. فمن الكتابة على شاهدة قبره، ومن البحوث التي أجراها أساتذة ريكي غربيون في السنوات الأخيرة، يمكن إعادة إنشاء التاريخ الفعلي لحياة أوسوي ونظامه.

وتدل البحوث الأخيرة على أن الدكتور ميكاو أوسوي لم يكن طبيبًا على الإطلاق، رغم أن الكثير من السِيَر الذاتية الغربية تزعم أنه مارس مهنة الطب. ويُعتقَد أن أحد أساتذة الريكي في الغرب أساء ترجمة اللقب الياباني التبجيلي سينسي[5] sensei، الذي يُمنَح للمعلم الروحي، فجعله دكتور[6] Doctor. لذا، بدلاً من الإشارة إلى الدكتور أوسوي، سيكون من الدقة أكثر الإشارة إليه بـ أوسوي–سينسي Usui-Sensei.

تتحدَّر أسرة ميكاو أوسوي من أصول طبقة راقية، كان أفرادها هاتاموتو ساموراي[7] hatamoto samurai، الحراس الشخصيون للـشوغون[8] shôgun الذي هو أصلاً ضابط عسكري برتبة تعادل رتبة جنرال، ومن ثم مُنح هذا اللقب لاحقًا لرؤساء الحكومات العسكرية في اليابان[9].

ويؤكد أساتذة الريكي الغربيون المعاصرون كريس مارش وفرانز وبرونوين شتاين أن أوسوي وُلد بوذيًا تينداي[10] Tendai Buddhist، وأنه درس هذا التقليد الروحي في شبابه[11]. ويمضون أبعد فيشيرون إلى أنه وفقًا لمصادرهم أصبح أوسوي لاحقًا راهب تينداي مُعتمَد ولُقِّب بـزايك zaike. ومما يُقال أيضًا إن أوسوي تأثر بـالشنتويَّة Shintoism، التقليد الأرواحي animistic الشاماني[12] shamanistic الذي يدعى في اللغة الإنكليزية طريق الآلهة[13] The Way of the Gods. وشنتو Shinto هو التقليد الروحي الياباني المحلي الأكثر قدمًا، الذي ينظر إلى العالم الطبيعي بوصفه موطن آلهة لا تحصى، مُقيمة في التضاريس الطبيعية والأجرام السماوية، مثل الشمس، والطيور والحيوانات. هذه الممارسة الروحية ترى القداسة في العالم الطبيعي، وتؤكد على العلاقة الصائبة بين الكائنات البشرية والقوى التي تكشف عن نفسها من خلال الطبيعة.

بعد إصلاح ميجي Meiji Restoration في ستينيات القرن التاسع عشر، أصبحت الشنتوية الديانة الرسمية في اليابان، لذا من المؤكد عمليًا أن أوسوي–سينسي قد درسها في شبابه ولعبت دورًا هامًا في تشكيل معتقده الروحي.

ولأن أوسوي–سينسي وُلد في عائلة من الساموراي، يفترض كتاب سيرته الغربيون المعاصرون عمومًا أنه قد تعلَّم فنون الدفاع عن النفس التي يتعلمها عادة كل شاب ساموراي نتيجة انتمائه.

وهكذا بدا أن تطور أوسوي–سينسي الروحي قد تأثر بشكل رئيسي بفنون الدفاع عن النفس والشنتوية الشامانية والبوذية. وكان أوسوي عضوًا في ري جوتسو كاي Rei Jutsu Kai، وهي منظمة روحية بَيْدينية Interfaith يابانية، كان المعلمون فيها ينتمون إلى مذاهب مختلفة، مثل تينداي Tendai وشينغون Shingon وزن Zen وجودو شو Jodo Shu وشنتو Shinto وحتى المسيحية شاركتهم رؤاهم وممارساتهم[14].



هيروشي دوي

وفقًا لهيروشي دوي، عندما دخل أوسوي–سينسي سن الرشد، لم تصرفه الملذات الدنيوية عن المساعي الروحية، بل كان يبحث بدأب عن "الغرض الأعظم للحياة". وتوصل أوسوي إلى اعتقاد بأن "الغرض النهائي من الحياة هو أن تقبل قدرك وتعيش بسلام". كان يُعلِّم بأنه على المرء أن

يعرف قدره ويقبل به ويحافظ على راحة البال ولا يقلق... لكن المحاولة ضرورية قدر الإمكان، ومن ثم ترك ما تبقى في عهدة العناية الإلهية والحصول على راحة البال.

ويقول هيروشي دوي إن هذه كانت يقظة أوسوي الروحية العظيمة الأولى، اختراقه الفكري[15].

لكن هيروشي دوي يرى أنه ليس كافيًا أن تمتلك فهمًا فكريًا لليقظة الروحية،

اليقظة الروحية هي أن تدرك الحقيقة وتبلغ البهجة الأبدية... اليقظة الحقيقية هي فهم حدسي بواسطة شينغاShinga (الروح، الذات العليا) وإتمام الاتحاد مع الحقيقة.

ولكي ينجز الخطوة التالية على درب الحقيقة، تدرَّب أوسوي لمدة ثلاث سنوات على تقليد بوذية الزن، بحثًا عن هذه اليقظة الحقيقية[16]. وبعد ثلاث سنوات من التدريبات الروحية المجهدة، لم يحقق أوسوي هدفه. فسأل معلم الزن عما يمكن عمله، فرد المعلم فورًا: "ستموت مرة واحدة Die one time"[17].

ويُقال إن أوسوي اعتقد أن "هذه كانت نهاية حياته"، لذا التجأ إلى قمة جبل كوراما في آذار 1921 لكي يبدأ فترة خلوة. بعد ثلاثة أسابيع من الصوم والتأمل، "شعر بصدمة عظيمة في مركز الدماغ كما لو أن صاعقة ضربته فغاب عن الوعي"[18].

عندما استيقظ أوسوي فجرًا كان قد حقق يقظته الحقيقية. شعر باتحاد لا ينفكُّ مع كامل الكون، وانتعش جسده وعقله فاندفع هابطًا الجبل مفعمًا بطاقة الريكي. وفي استعجاله، اصطدمت قدمه بصخرة فأمسكها بيديه من شدة الألم. ولهول مفاجأته، زال الألم وشُفيت قدمه فورًا. فأدرك لتوِّه أن طاقة قوة الحياة الكونية Universal Life Force Energy، أو ريكي Reiki، التي سكنته لها القدرة على الشفاء.

أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين في اليابان، كان الفن القديم للشفاء بالتدليك، وهو جزء من الخبرة العملية الشامانية في كل أنحاء العالم لآلاف السنين، يعيش فترة نهضة. كانت هناك أنواع كثيرة مختلفة من اللمس الشافي لكونها تُمارس من قبل معلمين مختلفين ينتسبون إلى تقاليد روحية متنوعة.

ويؤكد تقليد الريكي الغربي على أن أوسوي–سينسي كان مهتمًا بفن الشفاء باللمس لبعض الوقت قبل يقظته على جبل كوراما، وهو ما ليس غريبًا في ذلك الزمان والمكان. ويُقال بأنه كان قلقًا دومًا من كون الأشكال التقليدية للشفاء الشاماني وأشكال معروفة أخرى للشفاء باللمس في اليابان تعاني من بعض التقييدات الجدية.

تتطلب الكثير من طرق الشفاء الصينية واليابانية التقليدية أن يؤدي الممارس تدريبات روحية وتمارين جسدية شاقة مصممة لتعزيز الذخيرة الطبيعية للجسد من طاقة قوة الحياة الكونية المسماة qi (chi) في التقاليد الصينية وki في اليابان. ومن ثم ينقل الممارس هذه الطاقة الشافية إلى المتلقي عن طريق اللمس باليدين غالبًا. وما كان يقلق أوسوي–سينسي هو أنه على الممارس إعادة ملء خزانه الداخلي باستمرار بـ ki من خلال ممارسة ثابتة لأنه مهدد دومًا باستنفاذ طاقته الثمينة.

بعد يقظته على جبل كوراما، بدأ أوسوي في استعمال طاقة الريكي الجديدة من أجل الشفاء، واكتشف أنه كان يستجرُّ طاقة قوة الحياة الكونية مباشرة من مصدرها الإلهي. ولم يكن أوسوي يستنفذ طاقة قوة الحياة الخاصة به، لكنه وجد أنه، من خلال ممارسة الشفاء بالريكي، من الممكن تمامًا أن يعيد الممارس ملء خزانه الداخلي بـ ki، بل وزيادته، عن طريق إعطاء معالجات شافية.

ويقول هيروشي دوي إن أوسوي–سينسي، في نيسان 1921، طور تعاليم نظام الريكي، وأسس Usui Reiki Ryoho Gakkai، وبدأ في معالجة المرضى[19].

يؤكد أساتذة الريكي الغربيون المعاصرون، مثل كريس مارش وشتاين، على أن تعاليم أوسوي المبكرة للريكي كانت في المقام الأول روحية بطبيعتها. ويقولون إن أوسوي لقَّن طلابه أدعية mantras لكي تساعدهم على الاتصال بأشكال مختلفة من الطاقة المقدسة، وأنشأ دليلاً جاهزًا من أجل الممارسات التأملية المكثفة. ونظرًا لأن نظام أوسوي كان مصممًا كسبيل إلى التنوير الروحي، اعتبر الطلاب القدرة على إدارة جلسات العلاج باللمس مفعولاً إضافيًا رائعًا لممارستهم[20].

في العام 1922، افتتح أوسوي مركزًا للريكي في طوكيو للمعالجة والتعليم، وبدأ في تطبيق تقنيات الشفاء عن طريق الريكي للعامة.

ورغم أنه كان هناك معلمين روحيين آخرين في اليابان يدربون الطلاب على أشكال مختلفة من العلاج باللمس في ذلك الوقت، إلا أن منهج أوسوي الفريد، المعروف بـ Usui dô أسلوب أوسوي، كان قائمًا على النقل المباشر لقدرة أوسوي على تمرير طاقة قوة الحياة الكونية، أو ريكي، إلى الطلاب. واستخدم أوسوي تقنية مُكرَّسة تُعرَف بـ reiju، أو الدوزنة attunement، لنقل هِبَته الروحية الشافية إلى طلابه. وقد تلقى جميع طلاب أوسوي دوزناته وتعلموا أهمية "التعاليم الخمسة"[21]، وهي مبادئ روحية نُقشت فيما بعد على شاهدة قبره.

خلال عشرينات القرن العشرين، ابتدع أوسوي وطلابه سلسلة من الرموز من أجل ممارسي الريكي لاستحضارها أثناء إدارتهم جلسات العلاج باللمس للمرضى. وقد ساعدت هذه الرموز من كانوا يعانون من صعوبة في التواصل مع طاقة الريكي. وتعمل هذه الرموز أيضًا كبؤرة لقصد الممارس، ويتم تعليمها في الريكي الغربي الحديث في المستويين الثاني والثالث.

وبحسب هيروشي دوي أنه في العام 1923، أثناء حدوث زلزال سبب حرائق كبيرة في طوكيو، أصبح أوسوي مشهورًا بسبب معالجته ضحايا الحرائق، فجال بعد ذلك في كافة أنحاء اليابان معالجًا ومعلِّمًا.

ويُذكر أن أكثر من ألفي شخص تلقوا شعائر الريكي، أو الدوزنات، من أوسوي–سينسي. كما يُقال إنه كرَّس 13 معلم ريكي، لكن وفقًا لهيروشي دوي، ثلاثة أشخاص فقط حصلوا على المستوى الأعلى من التكريس، وهم: العميد البحري جوزابورو أوشيدا، العميد البحري كانيشي تاكتومي، النقيب هاياشي هوجيرو[22].

في العام 1925، أصدر أوسوي–سينسي وطلابه كتيبًا يصنِّف أجزاء الجسم والأمراض ويربط بين وضعيات اليد وتلك الأجزاء والأمراض[23].

في تلك الأثناء، اكتمل عقد عناصر تجمع مُكتفٍ ذاتيًا لمعلمي وطلاب الريكي.

هاياشي هوجيرو



هاياشي هوجيرو

توفي أوسوي–سينسي في العام 1926. وبعد وفاته بسنوات انفصل هاياشي هوجيرو عن Usui Reiki Ryoho Gakkai وأنشأ تقليد ريكي خاص به.

افتتح هاياشي أول مركز ريكي تجاري، حيث كان بوسع الناس تلقي العلاج بمقابل مادي. ودوَّن هاياشي أنه بحلول العام 1938 كان قد كرَّس ثلاثة عشر معلمًا، من بينهم امرأة أمريكية من أصل ياباني اسمها هاوايو تاكاتا[24].

ومن خلال نسب تاكاتا وهاياشي انتقل نظام أوسوي–سينسي للتنوير والشفاء الروحيين إلى الطلاب في الغرب.

هاوايو تاكاتا



هاوايو تاكاتا

ولدت هاوايو تاكاتا، وهي ابنة لمهاجرين يابانيين، في 24 كانون أول 1900 في جزيرة كاواي، هاواي. وأثناء زيارتها لوالديها في اليابان، شعرت بأعراض مرض تم تشخيصه التهاب زائدة دودية وحصى صفراوية وورم. لكن قبيل إجراء العملية الجراحية لها، سمعت صوتًا يقول: "هذا العمل الجراحي ليس ضروريًا".

أُحيلت للعلاج بالريكي في عيادة هاياشي وشُفيت. وعملت في العيادة لمدة سنة نالت خلالها تعاليم نظام الريكي.

في العام 1937، أدخلت تاكاتا نظام الريكي إلى هاواي بافتتاحها عيادة ومدرسة بمباركة من هاياشي وعونه. وكُرِّست أستاذة ريكي في العام 1938 فبدأت في تعليم الآخرين.

وتدل مفكرة تاكاتا إلى أنها لم تُعلِّم الشفاء بالطاقة باستخدام نظام مراكز الطاقة المعروف بالـ شاكرات[25] chakras.[26] فهي تقول إنها لم تكن تعرف شيئًا عن نظام شاكرا المفصَّل في الفيدا الهندية والمعتبَر حجر الأساس للتقليد الروحي اليوغي للتنوير في الهند. فبدلاً من ذلك، ركزت تاكاتا على "الماسات الثلاثة" Three Diamonds، مراكز chi أو ki المؤكد عليها في التطبيقات العملية لفنون الدفاع عن النفس الصينية واليابانية. وتقع هذه الماسات الثلاثة في الجبهة والقلب ومركز hara (على بعد عرض إصبعين أسفل السرة).

علَّمت تاكاتا الريكي في البر الأمريكي، وكرَّست 22 أستاذًا خلال الفترة من العام 1970 إلى حين وفاتها العام 1980. وقد أوصت بـ 10000 دولار إلى صفوف تدريب الأساتذة الريكي عربون امتنان منها.

تحالف الريكي The Reiki Alliance

تلا وفاة تاكاتا مباشرة جدل حاد وواسع في الغرب حول جوهر الريكي. وكان الطرف الرئيسي في هذا الجدل مجموعة تدعى تحالف الريكي تعلِّم الريكي في مركز Usui Shiki Ryoho، وتترأسه حفيدة تاكاتا، فيليس لي فوروموتو، الحاصلة على لقب "الأستاذ الكبير" Grandmaster.

وكانت إيريس إشيكورا، أستاذة الريكي التي كرَّستها تاكاتا، قد بدأت في تسهيل انتشار تعاليم الريكي خلال ثمانينيات القرن العشرين، بإدخالها بعض الإصلاحات على التطبيقات التقليدية التي كانت تعلمها تاكاتا. كما أخذت تتقاضى أجورًا أعلى، لكنها معقولة، لقاء تدريب الأساتذة، فكان هذا عاملاً مساعدًا على تكريس أساتذة ريكي أكثر بكثير مما ذي قبل. كما أدى هذا الوضع إلى تطور النسب حتى، حيث أضاف أساتذة ريكي غربيون مفاهيمهم وأدواتهم وممارساتهم الخاصة إلى التقليد.

أصبحت دراسة نظام الشاكرا واسعة الانتشار، ومع نهوض الحركات الروحية لـ العصر الجديد[27] New Age، بدأ ممارسو الريكي في العمل براحة ضمير مع Spirit Guides وAscended Master Teachers وفي استخدام البلَّورات في الجلسات العلاجية. وتم تدوين كتيبات عمل، وأصبح من المسموح إبداء الملاحظات، وشعر الطلاب بالحرية في التعلُّم على يد أكثر من معلم واحد – بل ودراسة تطبيقات أكثر من نسب واحد حتى.

لقد جلبت هذه الحرية الجديدة معها مسؤولية عظيمة. بدأ طلاب وممارسو الريكي يتوافدون إلينا لمزاولة ما قد يكون المبدأ الروحي الأكثر أهمية... الفطنة. علينا استخدام عقلنا وحدسنا ودليلنا الروحي الداخلي لفهم الطبيعة الحقيقية للريكي ولإثبات هذه الحقيقة لأنفسنا من خلال خبراتنا المباشرة الخاصة.

كان لدى أوسوي–سينسي، كبوذي، فهم عميق لتعاليم حكمة التقليد البوذي. فالبوذية جوهريًا تجريبية، وبالتالي علمية جوهريًا. كانت تعاليم البوذا محصلة استقصاءاته الخاصة المباشرة عن الشرط الإنساني، وليس إلهامًا علويًا؛ لقد شدَّد مرارًا على أن لا تؤخذ تعليماته "إيمانيًا". عوضًا عن ذلك، كان يدعو أتباعه إلى "إعادة تجربته" ومن ثم اتخاذ القرار بأنفسهم، بناء على تجاربهم الخاصة، فيما إذا كانت التعاليم التي علمها فعالة في تحويل المعاناة إلى سعادة.



الدالاي لاما

قال الدالاي لاما الحالي بذاته:

إذا أثبتت الحقائق العلمية تضاربًا مع الفهم البوذي، على البوذية أن تتكيَّف وفقًا لتلك الحقائق. علينا دومًا تبني وجهات نظر تتفق والحقائق.

يُضاف إلى ذلك، من الهام بالنسبة لكل ممارسي الريكي أن يبدوا امتنانًا لمنشئي هذا النظام الروحي الشافي من كل الأنساب وفي كل البلدان؛ فمن خلال جهودهم المضنية فقط حصلنا على منافع لم تكن في الحسبان للريكي في حيواتنا اليوم.

وعلينا، كممارسي ريكي، أن نبدي تسامحًا مع من يمارس شكلاً مختلفًا من الريكي، ومن ينتمي إلى نسب مختلف. فكما قال أستاذ يوغاني هندوسي ذات مرة:

عندما تجد طريقًا صاعدًا إلى الجبل، ويكون بوسعك رؤية القمة من الأسفل، من المغري أن تصرخ بأولئك الذين يجاهدون للصعود إلى جانبك: "انظروا! لقد وجدت الطريق". لكن هذا خطأ. فقط عندما يبلغ المرء القمة ذاتها ويُطلُّ على كامل الجبل يدرك حينها أن ثمة طرقًا كثيرة تصل إلى القمة، ولكل منها فتنته الخاصة ومخاطره الخاصة.

ترجمة: غياث جازي

*** *** ***





[1] طاقة قوة الحياة الكونية Universal Life Force Energy: من المعروف أن مصطلح ريكي دارج في العامية اليابانية لوصف أنواع كثيرة من العلاجات وليس حكرًا على نظام أوسوي المسمّى "نظام أوسوي

للعلاج الطبيعي"، والذي أنشأه بناء على تجربته الصوفية على جبل كوراما ومن خلال استفادته من دراسة مختلف مجالات المعرفة. (المترجم)

[2] ربما يقصد الكاتب (خلال السنوات السبعين الماضية، بعد وفاة أوسوي....) لكون الريكي لم ينتشر خارج اليابان إلا بجهود خاصة من أوهايو تاكاتا التي افتتحت أول مدرسة للريكي في هاواي عام 1937. (المترجم)

[3] The Reiki Sourcebook, Frans and Bronwen Stiene, p. 51

[4] Modern Reiki Method of Healing, Hiroshi Doi, p. 41, The Reiki Sourcebook, p. 49.

[5] مصطلح ياباني يعني "المدرِّب" أو "المعلم"، ويخص غالبًا مجال فنون الدفاع عن النفس. (المترجم)

[6] The Reiki Sourcebook, p. 56.

[7] ساموراي samurai مصطلح ياباني يعني "الحراس". وهم طبقة النبلاء العسكريون في اليابان الإقطاعية التي تنامت أهميتها وتأثيرها عندما بدأ ملاك الأراضي في استئجار محاربين خاصين لحماية ممتلكاتهم.

فى فترة ايدو Edo Period (1603 - 1868)، بلغ الساموراي قمة الهرم الاجتماعي، متقدمين على المزارعين والحرفيين والتجار. لكن ما لبثت هذه الطبقة أن تلاشت مع أفول العهد الإقطاعي في اليابان، وإن كانت أخلاقياتها ما تزال ماثلة في مخيال الشعب الياباني. وتقوم فلسفة الساموراي على العيش وفقًا لأخلاقيات قانون بوشيدو "طريق المحارب" the way of the warrior. الذي يؤكد على مفاهيم الولاء لسيد واحد والانضباط الذاتي والسلوك الأخلاقي. وبعد هزيمة أو حدث مشابه، يختار الساموراي الانتحار بدلاً من مواجهة ميتة غير مشرفة. (المترجم)

[8] The Reiki Sourcebook, p. 53

[9] شوغون shogun رتبة عسكرية تاريخية في اليابان، وهي تعادل رتبة "القائد العام للجيش" في التاريخ الحديث. وقد كانت السلطة الفعلية في البلاد بيد الشوغون رغم أن الحاكم الإسمي هو الإمبراطور. (المترجم)

[10] تينداي: طائفة عريقة في التاريخ الياباني تعتنق المذهب البوذي الماهاياني الذي هو سليل المذهب الصيني تيانتاي Tiantai أو حكمة اللوتس Lotus Sutra الأكثر شمولاً وتنوعًا من بين المذاهب البوذية الصينية.

وتنداي هي رؤية فلسفية تسمح بالتوفيق بين البوذية وجوانب الثقافة اليابانية. (المترجم)

[11] The Japanese Art of Reiki, Frans and Bronwen Stiene, p. 9; The Reiki.

[12] الشامانية: مصطلح أنثروبولوجي يشير إلى مجموعة من المعتقدات والممارسات المتعلقة بالاتصال مع عالم الأرواح. ويدعى ممارس الشامانية "شامان" الذي يُعتقد أنه وسيط بين عالم البشر وعالم الأرواح

ويتمتع بالقدرة على شفاء الأمراض. (المترجم)

[13] The Japanese Art of Reiki, pp. 8-10.

[14] The Japanese Art of Reiki, pp. 14-15.

[15] Modern Reiki Method of Healing, p. 47.

[16] Modern Reiki Method of Healing, p. 47.

[17] Modern Reiki Method of Healing, p. 48.

[18] Modern Reiki Method of Healing, p. 48.

[19] Modern Reiki Method of Healing, p. 48.

[20] The Reiki Sourcebook, p. 58.

[21] التعاليم الخمسة هي: لا تغضب، لا تقلق، كن ممتنًا، اعمل بدأب، كن لطيفًا مع الناس.

[22] Modern Reiki Method of Healing, p. 49.

[23] The Japanese Art of Reiki, p. 16.

[24] The Japanese Art of Reiki, p. 18.

[25] وفقًا للطب التقليدي الهندي، يوجد على سطح جسم الإنسان سبعة مراكز رئيسية للطاقة تسمى شاكرات، وهي أشبه بقموع دوارة تعمل كنقاط اتصال لاستقبال ونقل الطاقة. والشاكرات هي: شاكرا التاج

(قمة الرأس)، شاكرا العين الثالثة (الجبهة)، شاكرا الحلق، شاكرا القلب، شاكرا الضفيرة الشمسية (السرَّة)، شاكرا العجز، شاكرا الجزر. (المترجم)

[26] The Japanese Art of Reiki, p. 18.

[27] العصر الجديد: مصطلح يصف مجموعة واسعة من الحركات التي ظهرت في أواخر القرن العشرين ضمن إطار الثقافة الغربية. ويتميز هذا المنحى الجديد من الحركات بنوع من المقاربة الفردية

للقضايا الروحية والبحث عن "الحقيقة الكونية" وتحقيق "أعلى الإمكانات البشرية الفردية". ويمكن القول إن هذه الحركات بمجموعها تشكل ما يشبه الدين الجديد وإن كانت ما تزال متباعدة ومفككة ولا ترابط بينها. (المترجم)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://thepowergrop.alamontada.com
 
تاريخ الريكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسرار وخفايا الانسان :: االطب البديل :: الريكي الكونيه-
انتقل الى: